انتظام العقل اللاواعي

عندما يلفظ الشخص المؤمن إسم الله ويكرره باستمرار، تغمر جسمه عدة تفاعلات، تشمل افرازات هرمونية حسب الوضعية في تلك اللحظة، سواء في حالة سعادة أو حالة حزن، على غرار كل تلك التفاعلات يصبح ذكر هذا الاسم أو سماعه ينشط التفاعلات باستمرار كنشاط عفوي، بل ويصبح قوة محركة قوية في حياة المؤمن بانتظام عقله في اللاوعي، يُشبّه العلماء هذا الأمر بذكر الأم لإسم إبنها، بحيث في هذه الحالة كذلك تتحرك نفس المشاعر أو التصور المعين الذي يحركه ذكر الله، ويصاحبه مشاعر كالإخلاص والاحترام والحب والخشية من التصرفات السيئة، الخ. وتتزايد بشكل تدريجي، بينما تتضاءل من جهة أخرى المشاعر السلبية غير المرغوب فيها، هكذا يقوم العقل في اللاوعي بتطهير وتنظيم نفسه بالتدريج.

الإطمئنان ومعالجة الأمراض الناتجة عن التوتر

عندما ينغمس الشخص المؤمن في حالة تكرار إسم الله، يميل عقله الواعي لصد أي انفعالات خارجية ناتجة عن الرغبة والغريزة، وهو ما يمنحه إطمئناناً فورياً، وراحة مؤقتة لبعض الوقت تُبعد عنه التوتر النفسي، ردة الفعل هذه عندما تتكرر تمنح صاحبها القدرة على التفكير بهدوء على المدى البعيد، وبالتالي تزداد احتمالية أن يتجنب عدة أمراض ناتجة عن ارتفاع منسوب التوتر.

تحسين الأداء العملي

أثبتت الأبحاث كذلك أن الأشخاص الذين يذكرون إسم الله ويمارسون طقوسا خاصة للتأمل، تكون لديهم معدلات إجهاد قليلة، وبالتالي تتحسن مهاراتهم المعرفية وأداءهم العملي، سواء في العمل أو الدراسة، أو أي نشاط موازي.